تجريب
الثلاثاء، 28 يونيو 2022
العنف الخفي ضد الذكور
https://www.openglobalrights.org/a-hidden-violation-sexual-violence-against-men-and-boys-in-syria-and-turkey/?lang=Arabic
https://www.openglobalrights.org/understanding-sexual-violence-against-men-and-boys-in-conflict/?lang=Arabic
هناك "عوائق داخلية" في صفوف المنظمات الإنسانية، ومن أبرزها غياب الإقرار بأن العنف الرمزي الجنسي قد يطال الرجال والفتية إضافة إلى النساء والفتيات. ونتيجة لهذا فكثيراً ما تغيب فئة الرجال والفتية عن المناقشات المُتصلة بالسياسات والتخطيط ذات الصلة. ويؤدي هذا إلى عدم السعي إلى تقديم خدمات مخصصة للناجين الذكور أو السعي إلى الوصول إلى مثل هؤلاء الناجين. وتبيّن أيضاً أن الصور النمطية السائدة حول "الرجولة" تُعزّز التصورات في أوساط العاملين بالمجال الإنساني بأن بإمكان الرجال رعاية أنفسهم وأنهم ليسوا بحاجة إلى المساعدة، و/أو النظر إلى الرجال بالأساس كجُناة لا كضحايا. ومن الأسباب الأخرى لتجاهل الانتهاكات الجنسية بحقّ الرجال والصبية هو ما يتّصل بعدم كفاية بناء القدرات والتدريب للعاملين على هذا المضمار، والعقبات ثقافية الطابع التي تتخلل أغلب أطراف المجال الإنساني.
وسواء وقعت أعمال العنف الجنسي في أي بلد فقد أخبرنا من أجرينا معهم مقابلات بالعواقب المُدمّرة على الناجين الذكور، وعلى عائلاتهم ومجتمعاتهم. إذّ وصفوا الإصابات البدنية، والآثار النفسية قصيرة وطويلة الأجل على الناجين، ومنها الإحساس بالعار، وفقدان الثقة بالنفس، واضطرابات النوم، والإحساس بقلّة الحيلة، والشعور بالارتباك، والتفكير في الانتحار. وكانت مشاعر فقدان الذكورة ولوم الذات من المشاكل الشائعة أيضاً، وتُعزى إلى الثقافة والتوقعات السائدة من أدوار الرجال والفتية، وتشمل دورهم المتعلق بحماية أنفسهم وعائلاتهم. وتبيّن أيضاً أنّ مِن بين العوامل التي أدّت إلى النظر إلى الناجين بصفتهم قد أصبحوا في عِداد المثليين جنسياً وفي إحساسهم بالخوف والقلق حول هويتهم الجنسانية أو توجّههم الجنسي، وجود قوانين تمييزية، والتحيّزات ضد مجتمع الميم، والمعايير الجندرية المُتصلّبة، والفهم المغلوط المحيط بالعنف الجنسي الذي يُمارَس ضدّ الذكور. وقال لنا مثلاً أحد مُحادثينا الأساسيين في سياق البحوث الخاصة بهذه القضية: "المسألة مُدمّرة تماماً للرجال. إذا عُرف أن هذا الرجل [قد تعرّض للعنف الرمزي الجنسي ] فهذا يعني أن عليه ترك مجتمعه [والذهاب] إلى حيث لا يعرف أحد بتعرّضه للانتهاك الجنسي".
ثمّة حاجة إلى تمويلات مُخصّصة لمُباشَرة أعمال الاستجابة الخاصة بالرجال والفتية، دون تقليل المُنفَق على البرامج المُخصّصة للنساء والفتيات، وهي البرامج التي توجد حاجة ماسّة إليها. كما توجد حاجة إلى تقديم الدعم عبر برامج إعادة التأهيل طويلة الأجل، عميقة الأثر، المُخصّصة لصالح الناجين من التعذيب الجنسي وغيره من صنوف العنف الجنسي المؤدية إلى الصدمة والكرب. ويعدّ هذا النوع من البرامج أقل جاذبية في نظر المانحين لأن أنشطته التي تُركز على التعامُل الفردي – وبشكل مُكثّف – تعني أن عدد المستفيدين منه أقل من المستفدين من برامج الدعم النفسي الأخرى المُخصّصة لأعداد أكبر.
وثمّة حاجة مُلحّة إلى إعداد وتنفيذ الفاعلين بمجال حقوق الإنسان والاستجابة الإنسانية وغيرهم من الفاعلين، لاستراتيجيات مُنسقة، للوقاية من العنف الجنسي بحقّ الرجال والفتية
السبت، 12 سبتمبر 2015
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)